العمودي يؤهل 30 مشروعاً في التحقق من احتياج العملاء ودراسة السوق ضمن "مسرعة سنا"
تعرف على تفاصيل ورشة "التحقق من احتياج العملاء ودراسة السوق" التي قدمها المستشار أحمد العمودي لـ 30 مشروعاً ناشئاً في الصحة والسياحة العلاجية ضمن "مسرعة سنا" بغرفة الأحساء.

وسط مشاركة 30 مشروعاً نوعياً في الصحة والسياحة العلاجية"مسرعة سنا" تدشن ورشة التحقق من احتياج العملاء ودراسة السوق والمنافسين
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الملاءة التشغيلية والاستثمارية للمشاريع الريادية الواعدة، نظمت "مسرعة سنا في الصحة والرعاية الصحية والسياحة العلاجية" ورشة عمل متخصصة وتطبيقية بعنوان "التحقق من احتياج المريض والضيف". شهدت الورشة مشاركة رواد ورائدات أعمال يمثلون 30 مشروعاً ناشئاً يتوزعون بين مسار "الحلول والتقنيات الصحية" ومسار "السياحة العلاجية والاستشفائية"، وذلك ضمن أعمال البرنامج المكثف الممتد على مدار 12 أسبوعاً في غرفة الأحساء.
وركزت الورشة التي قدمها الأستاذ أحمد علي العمودي، المدير والمستشار الرئيس للمسرعة، على نقل الفرق المشاركة من مساحة الافتراضات النظرية والتخمين المكتبي إلى ميدان التحقق الفعلي القائم على الأدلة والبراهين السلوكية؛ تأكيداً على القاعدة الجوهرية للورشة: "قبل أن تبني، تأكد أن المشكلة حقيقية، وأن السوق كافٍ، وأنك تعرف منافسيك والبدائل التي يستخدمها عميلك اليوم".
بناء الفهم الميداني وتفكيك الافتراضات الحرجة استعرضت الورشة أحدث المنهجيات المعتمدة عالمياً في استكشاف العملاء وتطوير نماذج الأعمال الرشيقة، مسلطةً الضوء على أبرز محاور التحقق الميداني في القطاع الصحي والسياحي بدءاً من خريطة فرز الافتراضات، عبر تفكيك الفرضيات الخمس لأي مشروع ناشئ: "المشكلة، العميل، الدافع، الحل، وقنوات التسعير"، وترتيب أولويات الاختبار للتركيز الفوري على الفرضيات الأكثر خطورة والأقل دليلاً لمنع الهدر الريادي والمالي.
وأكد مستشار الابتكار وتطوير الأعمال أحمد العمودي على هندسة مقابلات اكتشاف العملاء، وتدريب الفرق على تقنيات استنطاق السلوك الفعلي للمريض والضيف، والابتعاد عن أسئلة الرأي والمجاملات غير المجدية. كما تمت مراعاة الخصوصية الدقيقة للمنظومة الصحية التي تفصل بين "المستخدم" الذي يتلقى الرعاية، و"صاحب القرار" الطبي أو الإداري، و"الدافع المالي" سواء كان فرداً أو جهة عمل أو شركة تأمين. واستعرض الحساب التصاعدي لحجم السوق من خلال الانتقال من التقديرات النظرية العامة إلى الحساب الدقيق للسوق الكلي (TAM) والمتاح (SAM) والمستهدف الفعلي (SOM)، استناداً إلى مصادر وإحصاءات وطنية موثقة من الهيئة العامة للإحصاء والبيانات المفتوحة للقطاعين الصحي والسياحي.
كما تناولت الورشة تحليل المنافسين والبدائل القائمة من خلال فهم سلوك العميل في غياب الحل المقترح، ومقارنة المشروع بالمنافسين المباشرين وغير المباشرين لتحويل الشكاوى ونقاط الضعف الحالية إلى ميزات تنافسية فارقة. إلى جانب ذلك، تم استعراض تجارب التحقق السريعة عبر تصميم نماذج تحقق منخفضة التكلفة وعالية الأثر (مثل صفحات الهبوط، الحجوزات المسبقة، والخدمة اليدوية المصغرة مع الشركاء) مع تحديد معايير نجاح رقمية مسبقة قبل التنفيذ.
محطة محورية في رحلة الـ 12 أسبوعاً أوضح المستشار أحمد علي العمودي أن هذه الورشة تأتي استكمالاً للمرحلة التأسيسية التي انطلقت مع المعسكر الإعدادي في 24 أكتوبر 2026، مؤكداً أن الدراسات التحليلية لإخفاقات الشركات الناشئة تثبت أن "غياب الحاجة الحقيقية في السوق" يتصدر أسباب التعثر بنسبة تفوق 35%.
وبيّن العمودي أن منظومة التدريب والإرشاد في مسرعة سنا تضع تجربة الإنسان واحتياجه الفعلي في قلب كل حل تجاري، مضيفاً: "هدفنا في هذه المرحلة هو حماية رواد الأعمال من فخ بناء حلول تقنية معقدة لمشاكل لا يدفع أحد لحلها. مخرجات هذه الورشة ليست مجرد أوراق عمل، بل هي مهمة أدائية حية يلتزم كل فريق من الفرق الـ 30 برفعها عبر منصة المسرعة الرقمية، متضمنةً 10 مقابلات ميدانية موثقة ومصفوفات منافسة حقيقية، لتخضع لمراجعة دقيقة من المستشارين الميدانيين لضمان نضج الفكرة وقابليتها للنمو وجذب الاستثمار".
تسريع النمو نحو الجاهزية الاستثمارية يُذكر أن "مسرعة سنا" تُعد إحدى المبادرات النوعية لمركز الأمير أحمد بن فهد بن سلمان لتطوير الأعمال "سنا" التابع لغرفة الأحساء، وتهدف إلى تمكين الشركات الناشئة في مجالات الصحة الرقمية، والخدمات والتقنيات الطبية، والعافية والوقاية، والسياحة الاستشفائية عبر نمط تدريبي وإرشادي هجين يجمع بين الحضور الفعلي واللقاءات التفاعلية عن بُعد.
ويستمر البرنامج على مدار 3 أشهر في تقديم ورش العمل الفنية، والجلسات الاستشارية الفردية المركزة، ومراجعات النماذج المالية والتشغيلية؛ تمهيداً لوصول المشاريع المؤهلة إلى الفعالية الختامية (Demo Day)، وتسهيل ربطها بالصناديق الاستثمارية والجهات التمويلية لتوطين الابتكار الصحي وتعزيز التنمية الاقتصادية في محافظة الأحساء ومناطق المملكة كافة.